الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
271
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ما يتوقد به . كما يراد بفخر قومه ، ما يفتخرون به . وبزين بلده ( 1 ) ، ما يتزين به بلده . أو على أنه حقيقة . والمجاز ، اسناد الناس إليه . وحمله عليه . كما في قولك : حياة المصباح السليط ، أي ( 2 ) : الزيت الجيد . فقد جعل السليط ، الذي به قوام حياته ، عينها ومحمولا لها . وفي قراءة ، فتح الواو ، على تقدير المصدرية . يجري هذان الوجهان . ووجه بتقدير مضاف ، اما في جانب المبتدأ أو الخبر . كما يقال : أصحاب وقودها الناس والحجارة . أو وقودها إحراق الناس والحجارة ( 3 ) . والحجارة جمع حجر . كجمالة ، جمع جمل . وهو قليل غير منقاس . والمراد بها ، اما أصنامهم التي نحتوها وعبدوها . كما يدل عليه قوله تعالى : إِنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ( 4 ) وانما قرنوا بها ، لأنهم قرنوا بها ، أنفسهم ، بالعبادة لها . أو لأنها كانت منشأ جرمهم . فعذبوا بها . كما عذب الكافرون ، بما يكنزونه . أو لزيادة تحيرهم ، حيث ظهر منها ، خلاف ما توقعوا منها ، من الانتفاع بشفاعتها واستدفاع المضار ، بمكانتها . أو مطلق الأحجار ، لما فيه من الدلالة على شدة إيقاد النار وقوته . أو الذهب والفضة ، اللذان كانوا يكنزونهما . ويغترون بهما . أو حجارة الكبريت .
--> 1 - أ : بلدة . 2 - ر : رأى . 3 - ليس في ر . 4 - الأنبياء / 98 .